العلامة الحلي
399
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قيمته مائة ووصّى بسدس ماله لرجل وللآخر بالعبد - فلا أثر للردّ هنا ، ويأخذ صاحب المشاع سدس المال وسبع العبد ، والآخر ستّة أسباعه . وإن وصّى لصاحب المشاع بخمس المال ، فله مائة وسدس العبد ، ولصاحب العبد خمسة أسداسه ، ولا أثر للردّ أيضا ؛ لأنّ الوصيّتين لم يخرج بهما من المال أكثر من ثلثه . مسألة 249 : لو أوصى بجارية لزيد ثمّ أوصى لبكر بها ، أو أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى لآخر بثلثه ، أو أوصى بجميع ماله لزيد ثمّ أوصى لآخر به ، بطلت الوصيّة الأولى ، وكانت الثانية رجوعا عن الأولى - وبه قال جابر ابن زيد والحسن وعطاء وطاوس وداود « 1 » - لأنّه وصّى للثاني بما وصّى به للأوّل ، فكان رجوعا ؛ لأنّ الثانية تنافي الأولى ، فإذا أتى بها كان رجوعا ، كما لو قال : هذا لورثتي . وقال الشافعي والثوري ومالك وربيعة وأحمد وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي : لا يكون رجوعا ؛ لأنّه وصّى لهما ، فأشبه ما لو قال : وصّيت لكما بالجارية « 2 » . والتحقيق أن نقول : إن قصد التشريك لم يكن رجوعا ، وإلّا فهو رجوع ، فلو وصّى لرجل بعبد ثمّ وصّى لآخر بثلثه وقصد التشريك ، فهو
--> ( 1 ) المغني 6 : 516 ، الشرح الكبير 6 : 485 ، وينظر : الحاوي الكبير 8 : 309 ، وحلية العلماء 6 : 133 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 309 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 468 ، الوسيط 4 : 477 ، حلية العلماء 6 : 133 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 101 ، البيان 8 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 260 ، روضة الطالبين 5 : 268 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1011 / 2067 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 1232 ، المغني 6 : 516 ، الشرح الكبير 6 : 485 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 11 - 12 / 2154 .